النووي

190

المجموع

مقيدا بالايمان ، وذكرها في الظهار مطلقة فحمل مطلق الظهار على مقيد القتل ، وكما ذكر الله اليدين في الطهارة وقيدهما إلى المرفقين ، وذكرهما في التيمم مطلقا ، فحمل مطلق التيمم فيهما على ما قيده فيهما في الطهارة . وهاهنا الاطعام لم يذكره في الموضعين ، إنما ذكره في الظهار فلم يجز نقل حكمه إلى كفارة القتل ، كما لم يجز نقل حكم مسح الرأس وغسل الرجلين إلى التيمم ، وحكم الرقبة والصوم الاطعام إذا أوجبناه قدم في كفارة الظهار . والله تعالى أعلم بالصواب ، وهو حسبي ونعم الوكيل قال المصنف رحمه الله تعالى : كتاب قتال أهل البغي لا يجوز الخروج عن الامام لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من نزع يده من طاعة امامه فإنه يأتي يوم القيامة ولا حجة له . ومن مات وهو مفارق للجماعة فإنه يموت ميتة جاهلية . وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من حمل علينا السلاح فليس منا . ( الشرح ) حديث عبد الله بن عمر أخرجه مسلم بإسناده عن نافع قال ( جاء عبد الله بن عمر إلى عبد الله بن مطيع حين كان من أمر الحرة ما كان زمن يزيد بن معاوية فقال اطرحوا لأبي عبد الرحمن وسادة ، فقال إني لم آتك لأجلس أتيتك لأحدثك حديثا ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من خلع يدا من طاعة لقى الله يوم القيامة لا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية . وأخرجه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر بمعنى حديث نافع ، وأخرجه الحاكم عن ابن عمر بلفظ ( من خرج من الجماعة فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه حتى يراجعه ، ومن مات وليس عليه امام جماعة فإن ميتته ميتة جاهلية . وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ ( من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فميتته جاهليه .